INRH يوضح: “استغلال المرجان الأحمر بتوبو مبني على دراسة علمية ومقاربة احترازية”

2 سبتمبر 2026
{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{"transform":1},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":true,"containsFTESticker":false}

الداخلة7

 

 

 

 

 

 

 

على إثر التساؤلات التي أثيرت بشأن فتح استغلال المرجان الأحمر بمنطقة توبو (Topo) بسواحل الحسيمة، قدم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH) توضيحات علمية حول الأسس التي بُني عليها هذا القرار، مؤكداً أن النشاط يندرج ضمن مقاربة تستند إلى المعطيات العلمية المتاحة ومبدأ الاحتياط، مع احترام المقتضيات التنظيمية الوطنية والقواعد والتوصيات المعتمدة في إطار الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط.

 

 

وأوضح المعهد أن استغلال المرجان الأحمر (Corallium rubrum) لا يتعلق باستغلال مفتوح أو مكثف للمورد، بالنظر إلى طبيعته الحساسة وبطء نموه وقابليته للتأثر بضغط الاستغلال، وإنما يتم في إطار محدود ومؤطر، من خلال تحديد حجم أدنى للاستخراج، وحصة للصيد، وتقليص مدة الاستغلال، إلى جانب تحديد ومراقبة جهد الصيد بما يتناسب مع حالة المورد وقدرته على التجدد.

 

وأكد INRH أن فتح استغلال المرجان الأحمر بمنطقة توبو لم يكن قراراً عشوائياً أو تم في غياب المعرفة العلمية بوضعية المخزون، مشيراً إلى أنه جاء بعد ما يقارب 20 سنة من منع استغلاله، وبعد إنجاز دراسة علمية معمقة من طرف باحثي المعهد.

 

ووفق المعطيات التي قدمها المعهد، فقد امتدت الدراسة على مدى حوالي ستة أشهر من عمليات الاستكشاف والمراقبة والمعاينات الميدانية، بهدف تحديد انتشار تجمعات المرجان الأحمر وكثافتها وحالتها البيولوجية، وتقييم الكتلة الحيوية للمخزون، وتحديد الجزء الذي يمكن استغلاله بشكل مسؤول.

 

وأظهرت نتائج التقييم العلمي، بحسب INRH، أن الكتلة الحيوية للمرجان الأحمر بمنطقة توبو توجد في وضعية جيدة، وأن جزءاً منها قابل للاستغلال، مع التأكيد على أن الأمر لا يتعلق بفتح الاستغلال الكامل للمخزون، وإنما باستغلال جزء محدد منه بما يضمن استدامة هذا المورد.

 

وفي إطار ضمان استدامة النشاط، أوضح المعهد أنه سيتم تعزيز منظومة المراقبة والتتبع العلمي، من خلال متابعة تطور حالة المورد، ورصد الخصائص البيولوجية للمستعمرات المستغلة، وتوثيق المصطادات والكميات المستخرجة، والتحقق من احترام مناطق الاستغلال والأعماق والكميات وباقي الشروط المحددة في إطار الترخيص والتنظيم المعمول به.

 

كما يشكل اعتماد نظام الصيد الحارس (Pêche sentinelle)، وفق المعهد، أحد العناصر الأساسية لهذه المقاربة، من خلال إشراك المهنيين والصيادين المعنيين في عملية التتبع العلمي. وستُدمج المعلومات المتحصّل عليها من عمليات الصيد مع نتائج المعاينات والحملات العلمية التي يقوم بها INRH، بما يسمح بتحسين المعرفة بحالة المورد وتتبع تطور مؤشراته البيولوجية وقدرته على التجدد.

 

وأشار المعهد إلى أن هذا النظام يتيح اعتماد تدبير تكيفي للمورد، بما يسمح بمراجعة تدابير الاستغلال أو تشديدها أو تقليصها، وحتى تعليق النشاط، إذا أظهرت نتائج التتبع العلمي تغيراً في حالة المورد أو مؤشرات تستدعي اتخاذ تدابير احترازية إضافية.

 

وبالنظر إلى الحساسية البيئية للمجال البحري لسواحل الحسيمة وقرب منطقة الاستغلال من المنتزه الوطني للحسيمة، أكد INRH أن التدابير اللازمة ستُتخذ لضمان عدم وجود أي تداخل مع المجال البحري الخاضع للمنتزه ونظام حمايته، مع تحديد المجالات المسموح فيها بالنشاط بدقة بواسطة الإحداثيات الجغرافية.

 

كما سيتم تعزيز آليات المراقبة، بما في ذلك الاستفادة من أنظمة تتبع مواقع مراكب الصيد ومراقبة تحركاتها، والتحقق من احترام الإحداثيات والمناطق المرخصة، فضلاً عن مراقبة الكميات المصطادة والمفرغة ومقارنتها بالحصة المحددة.

 

وشدد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري على أن الهدف من هذه المقاربة ليس تعظيم استغلال المرجان الأحمر، وإنما السماح، عندما تسمح المعطيات العلمية والتنظيمية بذلك، باستغلال محدود ومدروس ومؤقت، بما يضمن التوازن بين مصالح المهنيين ومتطلبات المحافظة على مورد بحري شديد الحساسية، ويجعل استدامته وحماية التنوع البيولوجي البحري بسواحل الحسيمة أولوية أساسية.

الاخبار العاجلة