حسابات تغيير القاسم الانتخابي.. البام أولا والأحرار الأكثر استفادة والبيجيدي ثانيا بخسارة 28 مقعدا !

admin
2020-10-22T14:36:31-04:00
سياسة
admin22 أكتوبر 2020آخر تحديث : الخميس 22 أكتوبر 2020 - 2:36 مساءً
حسابات تغيير القاسم الانتخابي.. البام أولا والأحرار الأكثر استفادة والبيجيدي ثانيا بخسارة 28 مقعدا !

يُنذر النقاش حول “القاسم الانتخابي” بأزمة سياسية في الأفق في ظل سعي العدالة والتنمية لمنع تمريره، فيما يجد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني نفسه في موقف حرج بعدما رمى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الكرة إليه للحسم فيها، فكيف ستكون تداعيات تعديل القاسم الانتخابي على الانتخابات؟

للوهلة الأولى يظهر أن تحديد القاسم الانتخابي باحتساب عدد المسجلين بدل الأصوات الصحيحة سيؤدي إلى الزيادة في عدد الأصوات المحددة للقاسم الانتخابي، مما يقلص حظوظ اللوائح في الحصول على مقعدين أو ثلاثة مقاعد في الدائرة الانتخابية، وأن المتضرر الأكبر ستكون الأحزاب الكبيرة في مقدمتها العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة وبدرجة أقل الاستقلال التجمع الوطني للأحرار، لكن تفعيل القاسم الانتخابي الجديد على نتائج الانتخابات التشريعية لعام 2016 يشي بمفاجآت كبيرة، تعتبر مفسرة لتحركات الأحزاب الأخيرة لتمريره بأي ثمن.

“الداخلة 7 ” عادت إلى نتائج الانتخابات التشريعية السابقة وأعادت إحصاء النتائج في الدوائر ال92 عبر التراب الوطني استنادا على القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية، فكانت المفاجأة أن الأصالة والمعاصرة كان هو من سيتصدر الانتخابات لو تم العمل بهذا القاسم الانتخابي، فيما تراجع العدالة والتنمية للمرتبة الثانية بفقدانه 28 مقعدا دون إضافة أي مقعد لرصيده، علما أن النتيجة أظهرت أن البام سيخسر 7 مقاعد لكنه سيضيف لحصته 5 مقاعد، تجعل نسبة خسارته محددة في مقعدين فقط، أي أن العدد الإجمالي للمقاعد سيتراجع بالنسبة للعدالة والتنمية من 125 إلى 97 مقعدا، والأصالة والمعاصرة من 102 إلى 100 مقعد تجعله الأول في الترتيب.

وحسب الإحصائيات التفصيلية التي أجرتها “الداخلة7 ”، فإن الحصة الأكبر من الخسارة بالنسبة لحزب المصباح هي في جهة الدار البيضاء سطات بفقدانه 7 مقاعد، يليها جهة الرباط القنيطرة ب6 مقاعد، ثم جهة فاس مكناس ب5 مقاعد، فمراكش آسفي وسوس ماسة بثلاث مقاعد لكل منهما، كما سيفقد مقعدين في جهة الشمال ومقعد واحد في كل من جهتي الشرق وبني ملال خنيفرة، فيما سيحافظ الحزب على نفس عدد مقاعده في جهات الصحراء الثلاثة ودرعة تافيلالت فقط.

ويعود السبب في هذه الخسارة –وفق النتائج المرصودة- إلى كون العدالة والتنمية يحصل على أكبر من عدد من المقاعد في الدوائر المنتمية للمدن الكبرى والحواضر (حصل على مقعدين على الأقل في جل الدوائر)، فيما يحصل على مقعد بصعوبة بالغة في الدوائر القروية أو البعيدة عن الهامش وفي أحيان كثيرة يخرج بصفر مقعد، بخلاف الأحزاب الأخرى التي ستقتسم معه الكعكة داخل المدن لاستحالة وصوله للقاسم الانتخابي وتكرار نتيجة مقعدين أو ثلاثة في الدائرة الواحدة، كما ستنال حصتها من المقاعد في الدوائر البعيدة التي يحكمها منطق التصويت على الأشخاص (الأعيان).

بالنسبة للأصالة والمعاصرة الذي تبين أنه لن يتضرر من القاسم الانتخابي الجديد، وهو ما يفسر تحمس وهبي لهذا التعديل واصطافه مع الأحزاب الداعية إليه، فإنه سيفقد سبعة مقاعد، ثلاثة مقاعد منها في جهة مراكش ومقعد واحد في كل من جهات الشمال والشرق والدار البيضاء وبني ملال خنيفرة، بالمقابل، سيكسب خمسة مقاعد (اثنان في كل من جهتي الرباط وفاس وواحد في جهة سوس).

المفاجأة الثانية من تفعيل القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في الانتخابات التشريعية السابقة، أن التجمع الوطني للأحرار سيكون أكبر المستفيدين بإضافته 12 مقعدا لحصته ليذيل الفارق بينه وبين الاستقلال صاحب المركز الثالث بمقعد واحد فقط (علما أن الاستقلال سيكب بدوره أربعة مقاعد)، وهكذا ستصبح حصة حزب أخنوش 49 مقعدا بدل 37 مقعدا المحصل عليها بالقاسم الانتخابي على أساس الأصوات الصحيحة.

المستفيد الآخر من القاسم الجديد هو التقدم والاشتراكية (يفسر ذلك تحمس بنعبد الله الزائد للقاسم الجديد وممارسته وساطة لإقناع العثماني به) الذي سيظفر بأربعة مقاعد جديدة (مقعدين في جهة البيضاء وواحد في الرباط وآخر في مراكش)، يليه الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري بثلاثة مقاعد لكل منهما، علما أن القاسم الجديد يمنح حزب لشكر مقعدا في جهة سوس ماسة التي لم يحصل بها على أي مقعد.

بدورها، ستتمكن فدرالية اليسار من كسب مقعدين جديدين ينضافان إلى مقعدي بلافريج والشناوي، وسيكسبهما من جهتي الشمال والشرق، كما ستحمل الخريطة الجديدة دخول الحزب رقم 13 للبرلمان، يتعلق الأمر بالشورى والاستقلال الذي سيكسب مقعدا بإحدى دوائر جهة بني ملال خنيفرة.

من جهة أخرى، تؤكد الإحصاءات التفصيلية التي أجرتها “الداخلة 7 ”، أن 25 مقعدا قابلة للتغيير ويمكن أن تذهب لأحزاب أخرى في حالة حصول تغيير طفيف في الأصوات (الفارق بين من ظفر بها ومنافسه هو أقل من ألف صوت)، وهو ما يمكن البناء عليه في الانتخابات المقبلة، ويمكن للعدالة والتنمية أن ينافس على 6 منها والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية على أربعة لكل واحد منهما والاستقلال على ثلاثة والاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار على اثنان لكل منهما، كما يمكن لأحزاب الاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية وفدرالية اليسار والحركة الديمقراطية الاجتماعية المنافسة على مقعد واحد.

المصدرالمصدر