واش خطبة السديس إمام الحرم المكي دعوة للدول الاسلامية للتطبيع مع اسرائيل؟

admin
2020-09-09T08:19:13-04:00
دين
admin9 سبتمبر 2020آخر تحديث : الأربعاء 9 سبتمبر 2020 - 8:19 صباحًا
واش خطبة السديس إمام الحرم المكي دعوة للدول الاسلامية للتطبيع مع اسرائيل؟

أثارت خطبة إمام وخطيب الحرم المكي عبد الرحمن السديس التي دعا فيها إلى حسن الحوار والمعاملة مع اليهود، لاستمالة قلوبهم للدين، جدلا واسعا عبر صحف ومواقع عربية. واعتبر البعض أن تصريحات السديس دعوة للسعودية للتطبيع مع إسرائيل، بينما دافع عدد من الكتاب عن موقف السعودية الداعم للقضية الفلسطينية.

وقال السديس، بحسب المقطع المتداول: “من التنبيهات المفيدة في مسائل العقيدة عدم الفهم الصحيح في باب الولاءوالبراء ووجود اللبس فيه بين الاعتقاد القلبي وحسن التعامل في العلاقات الفردية والدولية”.

وقبل أن يختم الإمام خطبته بالدعاء لفلسطين، عرج للحديث عن “العقيدة الصحيحة ووجوب طاعة الإمام خلافا لمن وصفهم بـ “الخوارج المارقين والأحزاب الضالة وجماعات العنف المسلحة”.
وأثارت الخطبة موجة من الجدل، إذ قرأ فيها مغردون وسياسيون عرب، تمهيدا لتطبيع قريب بين السعودية وإسرائيل.

تقول إحسان الفقيه في القدس العربي اللندنية إن خطبة السديس “كانت بمثابة إعلان مضلل، ظاهره التسامح، وباطنه الترويج لجريمة التطبيع، تلك هي زبدة الحكاية، غير أن الإجمال هنا لن يغني عن التفصيل… الإرهاصات والدلائل والإشارات على قرب إعلان السعودية التطبيع مع الصهاينة تزيد يومًا تلو يوم، فلم تعقّب الحكومة السعودية على إعلان التطبيع الإماراتي بما يعتبر مباركة، بل إنها فتحت مجالها الجوي لعبور الطائرات الإسرائيلية إلى الإمارات، وهو ما أشاد به نتنياهو”.

وترى الكاتبة أن “الحكام أصبحوا في واد والشعوب في واد، ولو كان للشعوب تأثير ذو بال على التوجهات السياسية ما انفردت الحكومات بتلك القرارات البشعة والإجراءات المجهضة لقضايا الأمة الكبيرة. على الشعوب أن تحذر من الوقوع في ما يريد المطبعون أن تقع فيها، وهو التعامل مع الصهاينة المحتلين على اعتبار أنهم هم اليهود الذين لم ينهنا القرآن عن الإحسان إليهم ومسالمتهم والبر بهم، فالصائل المعتدي ليس له إلا العداء ولو كان مسلما، والمسالم له البر وحسن المعاملة ولو كان يهوديا، ولا عزاء للسديس وغيره من الأبواق المروجة لسياسات الأنظمة، ولو كانت خطبهم مبخرة بعود الغرقد، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

يقول بشير عمري في رأي اليوم اللندنية إن “السديس الذي ظل يبكي الناس في رمضان من خشية الله وعذابه، داعيا إياه لسحق ومحق الكيان الصهيوني الغاصب انقلب يدعو إلى التصالح والتطبيع مع هذا الكيان”.
ويضيف الكاتب: “لا أعتقد أن السديس ومن يزامله في ما يسمى بكبار هيئة العلماء … في مستوى فهم التاريخ وعناصر الصراع المكنونة فيه والمكونة لحركته، حتى تكون لهم وفق ذلك الاستطاعة على التأصيل المستحيل للواقع، من خلال اختلاق التأويل الخاطئ لمسرودات السيرة النبوية واتخاذ بساطة ومحدودية الظاهرة فيها التي لا يعدو مغزاها ومعناها المدى الاجتماعي إذ ذاك لتفسير وتبرير قرار خطير لأمير أقل ما يمكن نعته به الرعونة”.