الداخلة7
على بعد أقل من شهرين من الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تعيش جهة الداخلة وادي الذهب على وقع حركية سياسية غير مسبوقة، عنوانها الأبرز انتقال قيادات ومنتخبين بين الأحزاب، في مشهد وصفه متابعون بـ”الميركاتو السياسي”، بالنظر إلى حجم الأسماء التي غيرت انتماءها الحزبي وما قد يترتب عن ذلك من إعادة رسم للخريطة الانتخابية بالجهة.
الحدث الأبرز تمثل في انتقال رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا من حزب الاستقلال إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مرفوقا بعدد كبير من رؤساء وأعضاء الجماعات الترابية ومنتخبي الغرف المهنية؛ ومن أبرز الأسماء التي التحقت معه، البرلماني الحالي ورئيس جماعة الݣويرة عبد الفتاح المكي، ورئيس مجموعة الجماعات الترابية والمستشار البرلماني حما أهل بابا، إلى جانب منتخبين آخرين، وهو ما يمنح حزب “الجرار” قوة انتخابية وتنظيمية كبيرة بالجهة، ويضعه في موقع متقدم قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
في المقابل، يعمل حزب الاستقلال على إعادة ترتيب صفوفه بعد هذه المغادرة الجماعية، حيث نجح في استقطاب محمد بوبكر، حسب ماتداولته جرائد محلية، الذي غادر حزب التقدم والاشتراكية، في خطوة تأتي ضمن مساعي الحزب لتعزيز حضوره بإقليم أوسرد، فيما تتجه الأنظار إلى ترشيح ماء العينين بوݣرن لتمثيل الحزب بإقليم وادي الذهب.
أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فقد حسم رسميا أسماء مرشحيه، باختيار امبارك حمية مرشحا بإقليم وادي الذهب، ومحمد لمين حرمة الله مرشحا بإقليم أوسرد، مع ترقب الزيارة المرتقبة لرئيس الحزب عزيز أخنوش إلى مدينة الداخلة يوم 18 يوليوز، والتي ينتظر أن تشكل محطة لتعبئة مناضلي الحزب وتقوية حضوره قبل الاستحقاقات.
ورغم أن التحالفات الانتخابية لم تحسم بعد بشكل رسمي، فإن الكواليس السياسية تتحدث عن مشاورات متواصلة قد تعيد رسم موازين القوى بعد الاقتراع، خاصة في ظل حجم التغييرات التي عرفتها الخريطة الحزبية بالجهة خلال الأسابيع الأخيرة.
وبالنظر إلى هذه التحولات، تبدو انتخابات 2026 بجهة الداخلة وادي الذهب مختلفة عن سابقاتها، حيث انتقلت المنافسة من مجرد استقطاب أصوات الناخبين إلى استقطاب المنتخبين والأعيان والفاعلين المحليين، ما يجعلها واحدة من أكثر المحطات الانتخابية إثارة وترقبا في تاريخ الجهة.
