الداخلة7: متابعة
كشفت وثيقة رسمية، حصلت عليها الداخلة 7، عن تفاصيل مشروعين استراتيجيين يندرجان ضمن الرؤية العمرانية الجديدة لجهة الداخلة وادي الذهب، ويتعلق الأمر بتوسعة مطار الداخلة وتطوير ميناء الداخلة الأطلسي، باعتبارهما من أهم المشاريع المهيكلة التي ستقود التنمية الاقتصادية والعمرانية بالجهة خلال العقود المقبلة.
ووفق الوثيقة، فإن مشروع توسعة مطار الداخلة يهدف إلى تعزيز موقع المدينة كمركز سياحي واقتصادي دولي بالجنوب الأطلسي، من خلال رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى نحو مليون مسافر سنويا، لمواكبة النمو المرتقب في حركة النقل الجوي الوطنية والدولية.
ويتضمن البرنامج إنشاء محطة جديدة للمسافرين بمواصفات حديثة، وتوسيع البنيات التحتية الجوية ومدارج الطيران، وتحديث فضاءات الاستقبال والخدمات والتجهيزات التقنية، إلى جانب إحداث مرافق تجارية ومطاعم وخدمات للمسافرين، وتعزيز أنظمة السلامة وتدبير تدفقات المسافرين، فضلا عن تحسين مداخل المطار والربط بالمحاور الطرقية الرئيسية.
وتشير الوثيقة إلى أن المساحة المخصصة للمشروع تتراوح بين 400 و500 هكتار، مع توقعات بأن يساهم في تحسين الولوجية، وتعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للمدينة، وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة.
وفي الشق المتعلق بميناء الداخلة الأطلسي، تؤكد الوثيقة أن المشروع يتجاوز بناء ميناء جديد، ليشكل قطبا لوجستيا وصناعيا متكاملا على الواجهة الأطلسية، حيث سيتم تطوير ميناء تجاري وصناعي وميناء مخصص لأنشطة الصيد البحري، إلى جانب إنشاء بنية لوجستية وصناعية مرتبطة به.
وتشمل مكونات المشروع إنشاء أرصفة ومرافق بحرية، ومناطق صناعية وتجارية، ومنشآت لإصلاح السفن، وأشغال حماية بحرية، إضافة إلى تطوير شبكة الربط الطرقي والبنيات التحتية متعددة الوسائط، بما يعزز مكانة الداخلة كبوابة اقتصادية نحو إفريقيا الأطلسية.
ووفق الوثيقة، فإن الأهداف الرئيسية لهذا المشروع تتمثل في دعم أنشطة الصيد البحري واللوجستيك والتجارة والصناعة، وتعزيز اندماج الأقاليم الجنوبية في الاقتصاد الوطني والدولي، ومواكبة تطوير سلاسل الصناعات والطاقات، مع إحداث فرص شغل جديدة وتقوية الإشعاع الاقتصادي والجيو-استراتيجي لمدينة الداخلة.
وتبرز الوثيقة أن المشروعين يندرجان ضمن رؤية تنموية بعيدة المدى، تعتمد على تكامل البنيات التحتية الكبرى، وربط المطار بالميناء والمنطقة اللوجستية، بما يؤهل الداخلة لتصبح مركزا إقليميا للنقل والاستثمار والخدمات على الواجهة الأطلسية للمملكة، في أفق سنة 2050.
