الداخلة 7

والي جهة الداخلة.. بين خطاب الانفتاح وقرار إغلاق الجلسة العمومية أمام الإعلام

والي جهة الداخلة.. بين خطاب الانفتاح وقرار إغلاق الجلسة العمومية أمام الإعلام

الداخلة7

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أثار قرار والي جهة الداخلة وادي الذهب إغلاق جلسة مجموعة الجماعات الترابية، التي ناقشت ملفات الماء والكهرباء والتطهير السائل، في وجه الصحافة والرأي العام، موجة من التساؤلات حول مبررات هذا القرار، خاصة أن الجلسة تناولت قضايا ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين.

 

 

فإذا كانت هذه المؤسسة تناقش ملفات تهم الساكنة، فما الذي يبرر منع وسائل الإعلام من أداء دورها في نقل مجريات الجلسة؟ ولماذا يحرم المواطن من الاطلاع على النقاشات والقرارات التي تهم خدمات أساسية تمس حياته؟

 

 

 

وما يزيد من حدة هذا التساؤل هو التناقض الواضح بين الخطاب والممارسة؛ ففي آخر اجتماع للمجلس الاداي للشركة الجهوية متعددة الخدمات الداخلة وادي الذهب، دعا والي الجهة، أمام عدسات الكاميرات، إلى فتح الجلسات أمام الصحافة والرأي العام، مؤكدا أهمية الشفافية والانفتاح، لكن أول جلسة تلت تلك التصريحات أغلقت بقراره أمام وسائل الإعلام، في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام حول مدى الالتزام بما تم الإعلان عنه.

 

 

 

إن جهة الداخلة وادي الذهب مقبلة على مرحلة مفصلية في إطار ورش الجهوية المتقدمة، كما تعد الأقاليم الجنوبية محورا في مشروع الحكم الذاتي، وهو مشروع يقوم على مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. لذلك، فإن تكريس الانفتاح على الإعلام والرأي العام ليس ترفا، بل شرط أساسي لبناء الثقة في المؤسسات.

فإذا كانت جلسة عمومية تناقش الماء والكهرباء والتطهير السائل تغلق في وجه الصحافة، فمن حق المواطنين أن يتساءلوا: أين هي الشفافية في تدبير الشأن العام؟ وكيف يمكن إقناع المواطنين بنجاعة الحكامة المحلية إذا كان أول اختبار عملي ينتهي بإقصاء الإعلام من متابعة جلسة تهم مصالحهم المباشرة؟

 

 

 

إن الشفافية لا تقاس بالخطب والتصريحات، بل بالقرارات والممارسات وفتح أبواب المؤسسات أمام الصحافة والرأي العام هو السبيل الحقيقي لترسيخ الثقة، أما إغلاقها فلا يخدم سوى توسيع دائرة الشك والتساؤل، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى ترسيخ نموذج مؤسساتي يقوم على الوضوح والمساءلة والانفتاح.

 

Exit mobile version