الداخلة7
تشهد جهة الداخلة وادي الذهب حراكا سياسيا متسارعا، في ظل معطيات تفيد بدخول رئيس مجلس الجهة وعضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، الخطاط ينجا، مرحلة متقدمة من المشاورات الرامية إلى الانتقال نحو حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة يرتقب أن تشمل عددا من المنتخبين المنتمين لحزب الاستقلال.
ووفق مصادر مطلعة، فقد باشر الخطاط ينجا، منذ بداية الأسبوع الجاري، سلسلة من اللقاءات مع رؤساء جماعات وأعضاء بمجالس منتخبة سبق أن رافقوه داخل حزب الاستقلال، وذلك من أجل التشاور بشأن الانتقال الجماعي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في تحرك قد يعيد تشكيل المشهد السياسي بالجهة قبل الاستحقاقات المقبلة.
وتفيد المصادر ذاتها بأن قرار مغادرة حزب الاستقلال لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد تراكم خلافات تنظيمية وسياسية مرتبطة بطريقة تدبير الحزب، خصوصا مع الأمين العام نزار بركة (مابغا يمرݣ من رونتو، كما وصف أحدهم)، إلى جانب عضو اللجنة التنفيذية حمدي ولد الرشيد، وهو ما سرع، بحسب المصادر، مسار التواصل مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي سياق متصل، كشف مصدر آخر أن فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ورئيسة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، يرتقب أن تقوم بزيارة إلى مدينة الداخلة مطلع الأسبوع المقبل، لترؤس اجتماع يتعلق بقطاع التعمير.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الزيارة قد تشهد أيضا عقد اجتماع سياسي يجمع المنصوري بالخطاط ينجا وعدد من المنتخبين الذين يرتقب التحاقهم بحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في إطار استكمال المشاورات والترتيبات المرتبطة بهذا الانتقال.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي إعلان رسمي من الخطاط ينجا أو من حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة يؤكد هذا الانتقال، غير أن المؤشرات المتوفرة تفيد بأن المشاورات بلغت مراحل متقدمة، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة.
ويعد الخطاط ينجا من أبرز الأسماء التي ساهمت في ترسيخ الحضور الانتخابي والتنظيمي لحزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب، بعدما قاد الحزب إلى تحقيق نتائج مهمة خلال الاستحقاقات السابقة، وهو ما يجعل أي انتقال محتمل له، رفقة عدد من المنتخبين، حدثا سياسيا ستكون له انعكاسات مباشرة على موازين القوى الحزبية بالجهة.
