في دورية موجهة للولاة والعمال.. وزارة الداخلية تلزم الجماعات بالامتناع عن تصديق عقود العقارات العرفية تحت طائلة العقوبات الجسيمة

11 يونيو 2026
في دورية موجهة للولاة والعمال.. وزارة الداخلية تلزم الجماعات بالامتناع عن تصديق عقود العقارات العرفية تحت طائلة العقوبات الجسيمة

الداخلة7

 

 

 

وجهت وزارة الداخلية توجيهات دورية جديدة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، تدعو فيها إلى التشديد في تطبيق القوانين المنظمة للمعاملات العقارية، مع منع الإشهاد على صحة الإمضاء في الوثائق والمحررات العرفية التي تتضمن تصرفات عقارية مخالفة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وأوضحت التوجيهات أن بعض المصالح الإدارية ظلت تستقبل وتصادق على وثائق عرفية تتعلق بنقل أو ترتيب حقوق عينية عقارية خارج الأطر القانونية المعتمدة، رغم أن مدونة الحقوق العينية تنص بشكل صريح على إلزامية توثيق هذه التصرفات بواسطة محررات رسمية أو موثقة قانونيا.

وبحسب الدورية فان هذا الإجراء يروم وضع حد لأي ممارسات قد تؤدي إلى خلق وضعيات قانونية غير سليمة أو التسبب في نزاعات عقارية معقدة تمس الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وأكدت وزارة الداخلية أن الإشهاد على صحة الإمضاء، رغم كونه إجراء يقتصر من حيث الأصل على التحقق من هوية الموقّع، يظل مقيدا بمبدأ احترام النظام العام، مما يجعل من غير الجائز قانونا تقديم هذه الخدمة في الحالات التي تتضمن مخالفة صريحة للنصوص التشريعية المنظمة للحقوق العينية العقارية.

كما شددت التوجيهات على أن المصادقة على مثل هذه الوثائق قد تُفهم على أنها إضفاء لمظهر من المشروعية على تصرفات باطلة قانونا، وهو ما يتعارض مع مقتضيات حماية الأمن القانوني.

وفي هذا السياق، دعت الوزارة المصالح الإدارية المعنية إلى الامتناع بشكل صارم عن الإشهاد على أي محرر عرفي يتضمن تصرفات عقارية غير موثقة وفق الصيغ القانونية المحددة، مع ضرورة تعليل قرارات الرفض بشكل واضح ومستند إلى النصوص القانونية والتنظيمية المعمول بها، ضمانا للشفافية وتعزيزا لمشروعية القرار الإداري.

كما نبهت التوجيهات إلى أن عدم الالتزام بهذه المقتضيات سيعرض المسؤولين المعنيين للمساءلة الإدارية والتأديبية وفق القوانين الجاري بها العمل، لما قد يترتب عن ذلك من آثار قانونية تمس بمصداقية الإدارة وسلامة المعاملات.

و دعت وزارة الداخلية إلى تعميم هذه التعليمات بشكل فوري على مختلف المصالح الترابية، مع التأكيد على ضرورة تتبع تنفيذها ميدانيا لضمان التطبيق السليم لمقتضيات القانون وحماية مصالح المواطنين والدولة.

الاخبار العاجلة