الداخلة7
كشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية عن دينامية جديدة تقودها واشنطن لإحياء مسار التسوية السياسية، بتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية معنية بالملف.
ووفق ما أوردته الصحيفة، تستعد العاصمة الأمريكية واشنطن لاحتضان جولة جديدة من المفاوضات خلال شهر ماي الجاري، في إطار مساع تروم الدفع بالمسار السياسي نحو مرحلة أكثر تقدما، وتنزيل مضامين القرار الأممي رقم 2797 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر الماضي.
وتأتي هذه التحركات في وقت عاد فيه مجلس الأمن الدولي إلى تقييم عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، من خلال استعراض حصيلة مهامها خلال الأسبوع الماضي، في سياق مراجعة استراتيجية تسبق موعد تجديد ولايتها المرتقب نهاية أكتوبر المقبل.
وبحسب المصدر ذاته، تتجه الأمم المتحدة إلى إعادة النظر في بنية البعثة الأممية، عبر تقليص عدد عناصرها وخفض كلفتها التشغيلية، التي بلغت خلال السنة الماضية حوالي 68 مليون دولار، مع القيام بزيارات ميدانية إلى العيون وتندوف لتقييم مدى ملاءمة مهامها مع التحولات التي يعرفها الملف على الأرض.
وأبرزت الصحيفة أن واشنطن تقود وساطة مباشرة بين المغرب والجزائر، عبر مشاورات سرية واجتماعات تمهيدية جرت في واشنطن ومدريد، في محاولة لإعادة بناء أرضية سياسية يمكن أن تقود إلى مفاوضات مباشرة بين الأطراف.
وتزامنت هذه الدينامية مع جولة نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، التي شملت لقاءات مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ووزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في إطار مساع أمريكية للتوصل إلى اتفاق إطار يفتح الباب أمام مفاوضات جديدة، على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب.
وتشير هذه المعطيات إلى أن واشنطن تسعى إلى نقل ملف الصحراء من حالة الجمود الدبلوماسي إلى مسار تفاوضي أكثر وضوحا، في ظل تزايد القناعة الدولية بضرورة البحث عن حل سياسي واقعي ودائم، قادر على إنهاء واحد من أطول النزاعات الإقليمية في المنطقة.
