من الصغرى إلى الكبرى.. مساطر CNSS بالداخلة تفتح نقاشا حول تكافؤ المعالجة

25 فبراير 2026
من الصغرى إلى الكبرى.. مساطر CNSS بالداخلة تفتح نقاشا حول تكافؤ المعالجة

الداخلة7

 

 

 

 

 

تعرضت خلال الأشهر القليلة الأخيرة مقاولات إعلامية محلية بمدينة الداخلة لإجراءات حجز على حساباتها البنكية، بسبب تأخرها في أداء مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في سياق مهني يتسم بضعف سوق الإشهار وتراجع المداخيل، ما انعكس بشكل مباشر على توازنها المالي.

وحسب مهنيين في القطاع، فإن المقاولات الإعلامية الصغرى تعاني من محدودية الإعلانات المحلية وغياب تعاقدات منتظمة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التسيير والإنتاج، وهو ما يجعل الوفاء بالالتزامات الاجتماعية يتم في كثير من الأحيان بصعوبة، رغم استمرار هذه المؤسسات في تشغيل مستخدمين والقيام بأدوار إعلامية محلية.
وأوضح متحدثون أن اللجوء إلى مسطرة الحجز، دون المرور بمراحل تدرجية واضحة تشمل الإشعار والإنذار وإمكانيات الجدولة كذا تأجيل الإستخلاص، من شأنه تعقيد وضعية مقاولات إعلامية هشة، ويهدد استمراريتها في سوق يعرف أصلا محدودية في فرص التمويل والدعم.

وفي المقابل، يثير مهنيون ومتتبعون للشأن الاقتصادي المحلي تساؤلات حول كيفية تعامل CNSS مع المقاولات الكبرى التي راكمت، حسب معطيات متداولة، مديونيات تقدر بملايين الدراهم، دون أن تكون إجراءات مماثلة قد ظهرت للعلن، وهو ما يدفع إلى المطالبة بمزيد من الوضوح في تنزيل المساطر المعتمدة.
وفي هذا السياق، يدعو عدد من المهنيين إلى توضيح المعايير المعتمدة في تفعيل مساطر التحصيل، خاصة ما يتعلق بتدرج الإجراءات وإمكانيات الجدولة، سواء بالنسبة للمقاولات الصغرى أو الكبرى.

ويرى هؤلاء أن اعتماد مقاربة موحدة وشفافة من شأنه تسهيل استخلاص مستحقات الصندوق، مع مراعاة خصوصية بعض القطاعات وقدرتها الفعلية على الوفاء بالتزاماتها.

وأكد فاعلون في المجال الإعلامي أن حماية حقوق الضمان الاجتماعي تظل هدفا مشروعا، غير أن ضمان استمرارية المقاولات الصغرى والحفاظ على مناصب الشغل يقتضي اعتماد آليات مرنة ومعلنة، بما يعزز الثقة بين الإدارة والمقاولة، ويساهم في استقرار النسيج الاقتصادي المحلي بجهة الداخلة وادي الذهب.

الاخبار العاجلة