الداخلة7
وأفادت المندوبية، استنادا إلى التحريات التي باشرتها المصالح المختصة، أن السبب الرئيسي وراء هذا الحادث يعود إلى ممارسة الصيد داخل مناطق ممنوعة ذات طبيعة صخرية، تُعرف مهنيًا بـ“الباخوات”، والتي تشكل خطرا كبيرا على قوارب الصيد التقليدي، خاصة بسبب وجود الصخور البحرية وتكسر الأمواج.
وأوضحت المندوبية أن الحادث وقع على مستوى منطقة صخرية قريبة جدا من الشاطئ، معروفة محليا بـ“لانأكوست” و“الدوراد” و“سيبيا”، وهي مناطق مصنفة ضمن النقط الخطرة التي يمنع فيها الإبحار والصيد، لما تشكله من تهديد مباشر لسلامة البحارة والقوارب.
وفي سياق متصل، أكدت المندوبية أن عدد قوارب الصيد التقليدي التي أبحرت خلال الفترة نفسها يفوق 500 قارب، وقد قامت جميعها برحلات صيد دون تسجيل أي حوادث تذكر، كما شددت على أن الأحوال الجوية آنذاك كانت معتدلة ولا تشكل عامل خطر، ما يعزز فرضية أن سبب الحادث مرتبط بمكان الصيد وليس بالظروف المناخية.
وتأتي هذه التوضيحات الرسمية لتتقاطع مع ما أوردته مصادر سابقة، والتي رجحت أن يكون انقلاب القارب ناتجا عن الإبحار داخل نطاق محظور، غير أنها تعيد في الوقت نفسه إلى الواجهة النقاش الدائر حول السلامة البحرية، ومدى نجاعة الاكتفاء بإصدار التحذيرات بدل اتخاذ قرار منع الإبحار في بعض الفترات الحساسة.
ويؤكد هذا الحادث، مرة أخرى، أن احترام مناطق الصيد المرخصة يظل عنصرا أساسيا في تفادي المآسي البحرية، كما يبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي المهني بمخاطر “الباخوات”، إلى جانب التنسيق المستمر بين الربابنة والإدارة الوصية، حمايةً للأرواح وضمانًا لاستدامة النشاط البحري بالمنطقة.
