الداخلة 7

العثور على جثة ربان يعيد الجدل حول السلامة البحرية ومسؤولية إعلان منع الإبحار

العثور على جثة ربان يعيد الجدل حول السلامة البحرية ومسؤولية إعلان منع الإبحار

الداخلة7

 

 

 

 

أفادت مصادر رسمية أنه جرى، خلال الساعات الماضية، العثور على جثة ربان قارب الصيد التقليدي “أليس الأمواج”، بعدما لفظها البحر على مستوى الشاطئ، وذلك على خلفية حادث الغرق الذي خلّف صدمة في أوساط مهنيي الصيد التقليدي بالمنطقة.

وأوضحت المصادر نفسها أن المعطيات الأولية تفيد بأن حادث الغرق وقع بمنطقة العين البيضة، مؤكدة أن الواقعة لا ترتبط بالتقلبات الجوية كما تم تداوله، بل يُرجح أن تكون ناتجة عن ممارسة الصيد داخل منطقة محظورة تُعرف بخطورتها، بسبب طبيعتها الصخرية وتكسر الأمواج وقوة التيارات البحرية، وهي مناطق يُطلق عليها مهنيا اسم “الباخوات”.

وأضافت المصادر أن موقع القارب، ومكان تواجد الشباك، ثم النقطة التي عُثر فيها على جثة الربان، كلها عناصر تعزز فرضية الإبحار داخل نطاق ممنوع، يشكل خطرًا حقيقيًا على قوارب الصيد التقليدي، خاصة في ظل تكسر الأمواج ووجود الصخور البحرية التي قد تتسبب في انقلاب القوارب في أي لحظة.

في المقابل، تشير مصادر أخرى من داخل القطاع إلى أن مسؤولية الحادث لا يمكن حصرها فقط في مخالفة بعض الربابنة لمناطق الصيد، معتبرة أن مندوبية الصيد البحري كان يتعين عليها، في ظل هذه الظروف البحرية الخطرة، الإعلان الصريح عن منع الإبحار، بدل الاكتفاء بإصدار بلاغات تحذيرية.

وأضافت هذه المصادر أن عدم اتخاذ قرار المنع قد يكون راجعا لضغوط غير معلنة من طرف بعض ملاك القوارب، المعروفين مهنيا بـ“الكاشطورة”، وهو ما فتح المجال لاستمرار الإبحار رغم المخاطر.

وفي هذا السياق، شددت مصادر من وزارة الصيد البحري على ضرورة التزام ربابنة قوارب الصيد التقليدي بالمناطق المرخص لها، وتفادي الإبحار في النقط المحظورة، خاصة تلك التي تعرف تكسرًا قويًا للأمواج ووجود صخور بحرية، حفاظًا على الأرواح والممتلكات.

ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة إشكالية السلامة البحرية، ويفتح نقاشا واسعا حول حدود مسؤولية الربابنة، ودور الإدارة الوصية في اتخاذ قرارات حازمة بمنع الإبحار عند توفر مؤشرات الخطر، بما يضمن حماية البحارة ويجنب تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة

Exit mobile version