الداخلة7
أثمرت التحركات الجادة والمسؤولة التي قادها كل من الحسين عليوة، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة كلميم وادنون، وسيدي الخليل ولد الرشيد، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء، عن تحقيق مكسب مهني مهم تمثل في التراجع عن الزيادة في الرسوم الجمركية المفروضة على الزي التقليدي للمنطقة، والعودة إلى اعتماد التعريفة السابقة، صونا لمصالح المهنيين وحفاظا على خصوصية الأقاليم الجنوبية.
هذا الإنجاز لم يأت من فراغ، بل كان نتيجة ترافع مؤسساتي مباشر توج بلقاء عمل مع المدير العام للجمارك بالرباط، خصص لتدارس الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للقرار، وانتهى باتخاذ قرار عملي يحسب لمن بادر وتحمل مسؤوليته التمثيلية كاملة.
وفي المقابل، يطرح المتتبعون للشأن المهني تساؤلات مشروعة حول غياب أي دور يذكر لرئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالنيابة لجهة الداخلة وادي الذهب، الذي ظل، في ملف يهم بشكل مباشر مهنيي الجهة، شبه غائب عن الترافع والدفاع، مكتفيا بدور المتفرج في وقت كانت فيه الحاجة ملحة لموقف واضح وتحرك فعلي.
ففي لحظة تتطلب الانخراط، والتنسيق، وتحمل المسؤولية، اختار رئيس الغرفة بالنيابة الصمت، تاركًا مهنيي الجهة خارج دائرة التأثير، في تناقض صارخ مع ما قامت به باقي الغرف الجنوبية التي أثبتت أن الدفاع عن المصالح الاقتصادية لا يكون بالانتظار، بل بالمبادرة والحضور في مراكز القرار.
إن ما تحقق بفضل عليوة وولد الرشيد يؤكد مرة أخرى أن التمثيلية ليست موقعًا إداريًا فقط، بل فعلًا ميدانيا والتزاما عمليا، ويعيد إلى الواجهة سؤال الجدية والمسؤولية في تدبير قضايا المهنيين بجهة الداخلة وادي الذهب، خاصة في ظل ملفات مصيرية لا تحتمل سياسة “التخراص والسكات”.
