وفرة السردين بالمنطقة التجريبية تؤكد نجاعة قرار الحظر.. المهنيون يتسائلون عن معايير الولوج وتكافؤ الفرص

31 ديسمبر 2025
{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{"transform":1},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":true,"containsFTESticker":false}

الداخلة7

 

 

أكدت معطيات ميدانية توصلنا بها في جريدة الداخلة7 الالكترونية، بعد بحث وتتبع دقيق، أن وفرة سمك السردين المسجلة بالمنطقة التي كانت خاضعة للحظر تعكس بالأساس نجاعة السياسة التي اعتمدتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والقرارات التنظيمية المتخذة استنادا إلى التوصيات العلمية للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH)، الرامية إلى حماية المخزون وضمان استدامته.

 

وتنسجم هذه المعطيات مع ما صرّح به مندوب الصيد البحري بخصوص وفرة المنتوج وجودته، حيث أظهرت الرحلات الأخيرة للمراكب التي ولجت المنطقة في إطار تجريبي تحقيق مردودية مهمة، تمثلت في تفريغ كميات كبيرة من السردين وصلت في بعض الرحلات إلى ما بين 220 و250 طناً للمركب الواحد، إضافة إلى تسجيل نسب من أصناف مرافقة كالإسقمري (maquereau) والشنشار (chinchard).

وفي هذا السياق، وحسب عينات موثقة توصلت بها الجريدة، فقد وصل مركب “اللطف4” إلى الميناء على الساعة الثالثة والنصف صباحاً محمّلاً بحوالي 250 طنا من السردين، منها نسبة تناهز 8% من سمك الإسقمري، كما حلّ مركب “مديونة” بالميناء على الساعة السابعة مساءً محمّلاً بـ220 طنا من السردين، فيما سجل مركب “خير الله1” تفريغ حوالي 250 طنا من السردين عند وصوله على الساعة السابعة مساءً.

كما عاد مركب “اللطف 4” في رحلة أخرى عند الساعة الثانية والنصف صباحاً محمّلاً بحوالي 240 طنا من السردين.

 

وتفيد المعطيات المتوفرة لدى الجريدة أن هذه الأمثلة لا تمثل سوى عينات من مجموع التفريغات المسجلة، حيث حققت مراكب أخرى بدورها مردودية مهمة خلال نفس الفترة، وهو ما لم يكن متاحاً طيلة مدة الحظر، ويشكّل دليلاً عملياً على أن قرار منع الصيد بالمنطقة أعطى ثماره وساهم في استعادة المخزون وتحسين الأحجام والجودة.

 

غير أن هذه النتائج الإيجابية، التي يقر بها عدد من المهنيين، لم تمنع بروز تساؤلات وانتقادات مهنية، لا تطعن في مبدأ القرار أو نجاعته البيولوجية، وإنما تهم طريقة تنزيله، خاصة في ما يتعلق بمعايير اختيار المراكب التي تم الترخيص لها بولوج المنطقة التجريبية.
ويتساءل مهنيون عن مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص، ولماذا لم يتم اعتماد إعلان واضح أو مسطرة شفافة تتيح لباقي الفاعلين الترشح أو الاطلاع على شروط الاستفادة، معتبرين أن غياب التواصل المسبق غذّى التأويلات، رغم إقرارهم بأن وفرة المنتوج تؤكد صواب القرار من حيث حماية الثروة السمكية.
وتؤكد جريدة الداخلة7 أن هذا النقاش يندرج في إطار مواكبتها المهنية لقطاع حيوي وحساس، هدفه تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير المصايد البحرية، بما يوازن بين متطلبات الاستدامة البيولوجية وضرورة الإنصاف بين مختلف مهنيي القطاع.

الاخبار العاجلة