الداخلة7
رفع حزب التقدم والاشتراكية “PPS”مذكرة للملك محمد السادس حول تطوير مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء، وقدم نفسه كفاعل سياسي منخرط في رسم مستقبل الأقاليم الجنوبية، لكن واقع الحزب تنظيمياً في جهة الداخلة وادي الذهب يطرح أكثر من علامة استفهام.
فداخل مدينة الداخلة، لا تعكس تمثيلية الحزب هوية المنطقة ولا نسيجها الاجتماعي، إذ تشير ملاحظات متتبعين للشأن المحلي، وكذا ماراج من فيديوهات أثناء زيارة الفريق البرلماني للحزب وأعضاء المكتب السياسي بزعامة أمينهم العام نبيل بنعبدالله للداخلة بحر الأسبوع الماضي، إلى أن أكثر من 90 في المئة من الحضور لا تربطهم علاقة فعلية بالداخلة ولا بالصحراويين عموما؛ وهو ما يجعل الحديث عن “تمكين أبناء الجهة” مجرد خطاب بعيد عن الممارسة.
فالبرغم من أن الحزب سبق أن ضم من أبناء الجهة شخصيات وازنة، من بينها المستشار الجهوي والجماعي محمد بوبكر، فإن غيابه عن المؤتمر الأخير للحزب فُسِّر لدى عدد من المتابعين باعتباره مؤشراً على تراجع الحضور الصحراوي داخل هياكل الحزب، باستثناء عدد محدود من الأسماء، أبرزهم النائب البرلمانية الرفعة ماء العينين.
“اللي خاص يعفوه المسؤولين مركزيا وجهويا” أنه لا يكفي رفع المذكرات ولا إصدار البلاغات، فمصداقية الحديث عن الحكم الذاتي تبدأ من احترام حضور أبناء الصحراء داخل التنظيمات السياسية نفسها، لا من تهميشهم وإفراغ الهياكل من عمقها المحلي.
من لا يُشرك أبناء الجهة في قراره الحزبي، لن يُقنعهم بخطابه السياسي.
