بكلفة 2.5 مليار درهم.. محطة تحلية الداخلة تبلغ 85% من نسبة الأشغال

13 أغسطس 2025
{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{"transform":1,"beautify":1},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":true,"containsFTESticker":false}

الداخلة7

 

 

 

كشفت مصادر إعلامية أن ورش محطة تحلية مياه البحر العملاقة شمال مدينة الداخلة بلغت نسبة إنجازه الإجمالية حوالي 85 في المائة إلى حدود صبيحة يوم أمس الثلاثاء، مع هدف واضح هو الإغلاق النهائي للأشغال قبل متم دجنبر المقبل، وفق ما أكدته مصادر مسؤولة في المشروع الذي تحول إلى استثمار استراتيجي يرسم ملامح مستقبل الأقاليم الجنوبية على مستوى الأمن المائي، والتنمية الفلاحية، والتحول نحو الطاقات النظيفة.

وأكدت ذات المصادر أن مزرعة الطاقة الريحية المدمجة في المشروع، والتي ستوفر الطاقة الكاملة لتشغيل وحدة التحلية، اكتملت بنسبة 100 في المائة وبدأت في الإنتاج الفعلي، بينما وصلت أشغال شبكة الري المخصصة لمساحة 5000 هكتار إلى نسبة إنجاز مماثلة، وهذه الأرقام تعني أن المنطقة تستعد لاستقبال 37 مليون متر مكعب من المياه سنويا، منها 7 ملايين مخصصة لتزويد الداخلة وضواحيها بالماء الشروب، والبقية ستذهب لري أراضٍ فلاحية عالية الإنتاجية عبر شبكة بطول 113 كيلومترا وبمعدل تدفق يصل إلى متر مكعب في الثانية.

 

وتابعت نفس المصادر، أن الأشغال الحالية منصبة في ورش تحلية المياه، بعدما اكتملت الاشغال في شبكة الري الفلاحية، فضلا عن ورش الألواح الريحية الذي شرع منذ ماي الماضي في الاشتغال رسميا.

وتعتمد المحطة، أحدث تقنيات التناضح العكسي وتتضمن سلسلة متكاملة من التجهيزات بما فيها منشآت بحرية لجلب وضخ وتصريف المياه، وحدات للتصفية والترشيح، منظومة لإعادة التمعدن، خزانات بسعة 2500 متر مكعب، وصهاريج ضخمة للري بسعة 87 ألف متر مكعب لكل واحد، إلى جانب محطة كهربائية فرعية لضمان إمداد مستمر للطاقة، وحقل ريحي بطاقة 60 ميجاواط سنويا.

فكرة المشروع تعود إلى سنة 2013، حين دقت الدراسات المنجزة من طرف وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب ناقوس الخطر بشأن وضعية المياه الجوفية في الداخلة، التي اتضح أنها غير متجددة ومعرضة للاستنزاف السريع بسبب التوسع الزراعي ورغم أن بعض التوصيات ذهبت إلى وقف تطوير الزراعة، فضّلت الدولة مقاربة تقوم على استمرار الاستثمار الفلاحي، خاصة في المنتجات عالية القيمة الموجهة للتصدير، مع التحول إلى مورد مائي بديل هو مياه البحر المحلاة.

وتبلغ تكلفة المشروع 2.5 مليار درهم، لكن رهاناته أكبر من مجرد أرقام مالية، إذ يعِد بجذب استثمارات إضافية بنفس القيمة في القطاع الفلاحي، وتأمين استقرار الإنتاج وتوسيع فرص الشغل، فضلا عن انعكاساته الإيجابية على قطاعات أخرى مثل السياحة والصناعات الغذائية. موقع المحطة، على بعد 130 كيلومترا من الداخلة، يمنحها بعدا استراتيجيا لتمديد التنمية شمال الجهة.

 

 

 

 

الاخبار العاجلة