الداخلة7
أكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف استمرارها في التعبئة المهنية والمؤسساتية الرافضة لقانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مشددة على أن الحكومة اختارت المضي في قرارات أحادية وتراجعية، دون اعتبار لمواقف الجسم المهني أو احترام للمشاورات المؤسسية.
وأوضحت الفيدرالية، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي، أن الحكومة تجاهلت الإشارات المهنية والحقوقية الرافضة، وأصرت على فرض قانون مثير للجدل، ما اعتبرته الفيدرالية إمعاناً في التعنت وتغافلاً عن السقطات الديمقراطية التي أفرزتها هذه المقاربة، في الوقت الذي كان من المنتظر الانفتاح على حوار حقيقي يراعي احترام الدستور والمؤسسات.
وفي المقابل، عبّرت الفيدرالية عن اعتزازها بالزخم المتزايد للديناميات التنسيقية المناهضة لهذا المشروع، مؤكدة تقاطع مواقفها مع ثلاث من أبرز الهيئات المهنية: النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إلى جانب الفيدرالية المغربية لناشري الصحف نفسها، وهي الهيئات التي سبق أن فازت بجميع مقاعد المهنيين في انتخابات المجلس سنة 2018.
كما نوهت الفيدرالية بانضمام عدد من المنظمات الحقوقية والنقابية والشخصيات الأكاديمية إلى هذا المسار، واعتبرت أن هذا التوافق هو السبيل لوضع حد لتشرذم الجسم الصحفي وبناء تمثيلية مهنية حقيقية. وجددت دعوتها لكل الزميلات والزملاء إلى “كلمة سواء”، ترتكز على المصلحة العامة للمهنة وتنبذ الحسابات الضيقة.
وفي سياق متصل، أعربت الفيدرالية عن قلقها من أداء اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني، منتقدة بعض قراراتها التي وصفتها بـ”غير المفهومة” و”المخالفة للقانون”، من بينها إقحام لجنة للتكوين في تركيبة اللجنة دون سند قانوني، إلى جانب ضعف التواصل، وغموض عدد من الإجراءات التأديبية وسحب البطاقات المهنية.
واعتبرت الفيدرالية أن ما جرى خلال السنتين الأخيرتين من تدبير مؤقت، وما رافقه من قرارات حكومية متسرعة، أكد وجاهة مواقفها الرافضة لتمديد عمل المجلس، ولإلغاء الانتخابات، كما أبرز الحاجة الملحة لمراجعة شاملة لقوانين القطاع، تستند إلى احترام المبدأ الديمقراطي وانتخاب ممثلي الصحفيين والناشرين.
وختمت الفيدرالية بيانها بالتأكيد على صمودها واستمرار نضالها، مشيدة بدور فروعها الجهوية وهياكلها التنظيمية، وبتعاونها مع مختلف الهيئات المهنية المدافعة عن حرية واستقلالية الصحافة، ضد كل أشكال التحكم والاحتكار في القطاع الإعلامي الوطني.
