الداخلة7
عبّرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن رفضها التام لمشروعي القانونين المصادق عليهما من طرف الحكومة، واللذين يهمان إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتعديل النظام الأساسي للصحافيين المهنيين، معتبرة أن الخطوة تمثل تراجعاً خطيراً عن مبادئ التنظيم الذاتي والمكتسبات الديمقراطية في قطاع الإعلام.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده المكتب التنفيذي للفيدرالية يوم الجمعة 4 يوليوز 2025، خصص بالكامل لمناقشة هذين النصين التشريعيين، واللذَين أثارا جدلاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والسياسية والحقوقية بالمملكة.
وانتقدت الفيدرالية بشدة ما وصفته بـ”الدوس على المقاربة التشاركية” من قبل وزارة الاتصال والحكومة، مشيرة إلى أن هذه الأخيرة أقدمت على تمرير القانونين دون أي حوار مسبق مع الفاعلين المهنيين، وعلى رأسهم الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، وهو ما لم يحدث مع الحكومات السابقة.
واعتبرت الفيدرالية أن التنصيص على “الانتداب” لفئة الناشرين مقابل “الانتخاب” للصحافيين يمثل “تمييزاً صارخاً”، يقوض مبدأ المساواة ويُفقد المجلس الوطني للصحافة صفة المؤسسة المهنية المستقلة، بل يجعله هيئة فاقدة للشرعية والمصداقية، حسب تعبير البيان.
وأبدت الفيدرالية رفضها لما وصفته بـ”تفصيل القانون على مقاس مقاولات ذات رأسمال كبير”، عبر منح تمثيلية متعددة لمقاولة واحدة بناءً على حجم معاملاتها، وحرمان أخرى من حق التمثيل المتساوي، معتبرة ذلك تكريساً للاحتكار وضرباً للتعددية والتنوع.
كما سجل البيان اختلالات أخرى اعتُبرت “فضائح مهنية”، منها غياب التوازن في التمثيلية بين الصحافيين من مختلف الوسائط، وسحب رئاسة لجنة بطاقة الصحافة من الصحفيين، وإعطاء صلاحية توقيف الصحف للمجلس، وتحويل التحكيم في نزاعات الشغل من اختياري إلى جبري، مع تمديد ولاية الرئاسة من أربع إلى خمس سنوات دون تداول.
وأكدت الفيدرالية أن ما أقدمت عليه الحكومة يمثل “ضربة موجعة” للمهنة ولرصيد المغرب الحقوقي، داعية البرلمان بغرفتيه إلى التصدي لهذه النصوص وتصحيح اختلالاتها، حفاظاً على صورة المملكة الديمقراطية واستقلالية المهنة.
وفي ختام بيانها، أعلنت الفيدرالية رفضها القاطع للتشريعين الجديدين، معتبرة أن العقلية الإقصائية التي تم بها إعداد النصوص تهدد بتفكيك الجسم المهني، وتدعو كافة المهنيين والهيئات النقابية والحقوقية إلى الاصطفاف دفاعاً عن حرية الصحافة ودولة القانون.
