رصد التظاهر السلمي وتدبير الإضراب عن الطعام في المؤسسات السجنية موضوع لقاءين تكوينين تفاعليين باللجنة الجهوية لحقوق الإنسان من تأطير مديرية الرصد وحماية حقوق الإنسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان

admin
اخبار الداخلة
admin3 نوفمبر 2023آخر تحديث : الجمعة 3 نوفمبر 2023 - 6:28 مساءً
رصد التظاهر السلمي وتدبير الإضراب عن الطعام في المؤسسات السجنية موضوع لقاءين تكوينين تفاعليين باللجنة الجهوية لحقوق الإنسان من تأطير مديرية الرصد وحماية حقوق الإنسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان

الداخلة7: مراسلة

تفعيلا لبرنامج عمل مديرية الرصد وحماية حقوق الإنسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وفي إطار برنامج العمل السنوي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الداخلة وادي الذهب، في شقه المتعلق برفع قدرات الفاعلين المحليين، احتضن مقر هذه الأخيرة يومي الخميس والجمعة 2 و3 نونبر 2023، لقاءين تفاعليين تمحور الأول حول “رصد ومراقبة الاحتجاج والتجمع السلمي بالشارع العام” فيما تناول اللقاء الثاني “دليل تدبير الإضراب عن الطّعام في المؤسسات السجنية”.

ففي اليوم الأول، نشطاء حقوقيون وإعلاميون وفاعلون جمعويون، مع أعضاء اللجنة الدائمة للرصد والحماية باللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، على موعد مع ورشة تناولت رصد التظاهر في الشارع العام، أطّرها السيد خالد أورحو، رئيس قسم الحريات العامة والعدالة بالمجلس، وتطرقت للإطار المعياري لرصد التجمعات وفق الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، ووفق الإطار القانوني الوطني انطلاقا من الدستور وصولا إلى القوانين المنظمة. ولتقنيات ومراحل الرصد. وتهدف الورشة إلى تمكين الفاعلين المحليين من ضبط عمليات الرصد والتوثيق وفق إطارها القانوني، وتملكهم منهجية العمل الميداني لراصدي حقوق الإنسان.

وقد استهل اليوم الأول بكلمة افتتاحية للسيدة رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الداخلة وادي الذهب، السيدة ميمونة السيّد عرّفت فيها بالسياق العام للقاء وكونه يأتي استجابة لحاجة ملحّة لتعزيز عمل المدافعين عن حقوق الإنسان، سواء منهم النشطاء المدنيون أو الإعلاميون. بعدها تناول الكلمة السيد عبد الرفيع حمضي، مدير مديرية الرصد والحماية بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي عرّف فيها باستراتيجية المديرية والتي تعمل على تنزيلها على مستوى اللجان الجهوية لحقوق الإنسان، سيما استهداف الرفع من قدرات الفاعلين المحليين.

FB IMG 1699050362721 - الداخلة dakhla 7

وخلال الورشة، فقد استعرض السيد خالد أورحو، المسار التاريخي للإطار المرجعي للحق في التجمع والتظاهر والتعبير على المستوى الدولي وعلى مستوى القوانين الوطنية، وفي المحور الثاني تناول المنهجيات والمهارات التي يجب على الراصدين تملكها، سيما مراحل الرصد وبناء تقرير توثيق المراقبة والرصد، وقد تفاعل المشاركون والمشاركات مع فقرت العرض المقدم من خلال طرح التساؤلات واستعراض نماذج لحالات أو وضعيات ميدانية يواجهها الناشطون الحقوقيون والإعلاميون والمدونون خلال عمليات الرصد والتوثيق. وفي نهاية النقاش، فقد عبّر الجميع عن الحاجة لمزيد من دورات التكوين والرفع من القدرات، وتقاسم التجارب والممارسات الفضلى.

وفي اليوم الثاني، الذي خصص لموضوع “دليل الإضراب عن الطّعام في المؤسسات السجنية”، فقد أطّره السيد عبد الرفيع حمضي، مدير مديرية الرصد والحماية بالمجلس، والسيد كزوم لعروسي، طبيب عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الداخلة وادي الذهب، وشارك فيها ممثلوا الجهات المؤسساتية المعنية بتدبير حالات المضربين عن الطعام في المؤسسات السجنية (النيابة العامة، المؤسسة السجنية، قطاع الصحة، والمحامون والتنظيمات الحقوقية، وأعضاء اللجنة الدائمة للرصد والحماية باللجنة الجهوية).

FB IMG 1699050351960 - الداخلة dakhla 7

وقد استهل لقاء الجمعة بكلمة افتتاحية للسيدة رئيسة اللجنة، التي رحبت بالمشاركات والمشاركين، وعرفت بسياق تنظيم اللقاء كما استعرضت أوجه التعاون بين اللجنة والفاعلين المؤسساتيين في إطار تعزيز حماية واحترام حقوق الإنسان، خاصة ما يتعلّق بالتكوين والتأطير وتقاسم الممارسات الفضلى.

بعدها تناول الكلمة السيد وكيل الملك، رئيس النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية وادي الذهب، وتطرّق فيها لأدوار النيابة العامة واختصاصاتها في تدبير حالات الاضراب عن الطّعام، كما عرّف بتعاطي النيابة العامة مع حماية الحق في الإضراب عن الطّعام باعتباره حقا من الحقوق وشكلا من أشكال التعبير والاحتجاج، كما بين المسطرة المتبعة وفق القوانين الوطنية في تدبير حالات الاضراب عن الطّعام سيما الانصات للمضربين ودراسة شكاياتهم. بعده تناول الكلمة السيد مدير السجن المحلي بالداخلة، وتناول فيها الإطار القانوني لتدبير إدارة السجون وإعادة الإدماج لحالات الإضراب عن الطّعام، كما استعرض بالأرقام معطيات إحصائية حول أعداد حالات الإضراب عن الطّعام، سيما الحرص على التتبع الطبي المستمر للمضربين والحرص على التوافق بين الحق في الإضراب عن الطّعام وحفظ الحق في الحياة.

وفي كلمة ممثلة المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، فقد بيّنت تدخلات قطاع الصحة في تدبير حالات المضربين، وعمل الأطر الطبية إلى جوار الأطر الطبية للمؤسسة السجنية على تتبع حالات المضربين.

وفي معرض الورشة، تناول السيد مدير مديرية الحماية، السياق العام لإنجاز دليل تدبير الإضراب عن الطّعام، وكونه نتاج عمل مشترك لكافة المتدخلين تكلل بإصدار الوثيقة النهائية للدليل، والتي تمنح مرجعا متفقا حوله حول مراحل تدبير حالات الإضراب، وتدخلات كل الفاعلين، مستعرضا المسار التاريخي للاعتراف بهذا الحق وتأطيره في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، سيما إعلان مالطا عن الإضراب عن الطعام وإعلان طوكيو، وعلى مستوى القوانين الوطنية. مبينا في مداخلته منظور المقاربة الحقوقية للإضراب عن الطّعام، وأوجه تدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان وآلياته الوطنية ولجانه الجهوية في التعاطي مع حالات المضربين عن الطعام ومع شكايات نزلاء المؤسسة السجنية.

وفي المحور الثاني للورشة، فقد تطرق السيد كزوم لعروسي، الطبيب عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، إلى التكفل الطبي بالمضربين عن الطعام في المؤسسات السجنية، والأساليب العملية والتدابير المتخذة، وأدوار الطبيب في تتبع الحالات، والمبادئ العامة التي يجب أن يلتزمها المتدخلون لحماية الحق في الإضراب، والإنصات للمضربين داخل المؤسسات السجنية، مع الأخذ بعين الاعتبار التوازن بين الحق في ممارسة الإضراب عن الطعام والحق في الحياة.

وفي معرض النقاش، فقد تم طرح مجموعة من الوضعيات وتقاسم الممارسات الفضلى التي ينتهجها المتدخلون على ضوء المذكرة المشتركة في شأن تدبير حالات الإضراب عن الطعام، وفي الختام فقد أكد النقاش على أهمية تكثيف حلقات التواصل واللقاءات التكوينية التي من شأنها أن تعزز سبل التعاون والتكامل لحماية حقوق الإنسان وتنزيل المقاربة الحقوقية في ممارسات مختلف المتدخلين.

اتصل بنا