الجزء الأول.. بسبب ارتفاع الأسعار ولاية جهة الداخلة وادي الذهب تحت المجهر

2 أبريل 2023
الجزء الأول.. بسبب ارتفاع الأسعار ولاية جهة الداخلة وادي الذهب تحت المجهر

الداخلة7

لعل من أبرز مايسترعي انتباه المتابع للشأن العام المحلي الغياب غير المفهوم لوالي جهة الداخلة وادي الذهب عن القيام بجولات المراقبة لمختلف الأسواق التجارية وغيابه عن المشهد العام المحلي الذي يغلي فوق مشواة غلاء الأسعار وقلة جودة المواد الإستهلاكية التي قاب قوسين أو أدنى من أن تعصف بحياتهم وبقدرتهم الشرائية الهشة أصلا.

هذه المفارقة الغريبة تحيل لا محالة إلى أن يتجرأ سماسرة الأزمات ومحتكري السلع إلى استغلال الفرصة والتحكم في ثمن بيع الموادالإستهلاكية والإجهاز حرفيا على القدرة الشرائية للمواطن البسيط، هذا الصمت من ولاية جهة الداخلة وغياب دورها الرقابي يفتح العديد منالأقواس والتأويلات في مدى تماهي الولاية مع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والتي أوكلت إلى ولاة الجهات لمراقبة الأسعار ووجودتها والضرب بيد من حديد على المضاربين وسماسرة الأزمات الذين يقتاتون من فتات معاناة ساكنة مدينة الداخلة.

هذه الهوة بين الولاية والواقع المعاش بالداخلة يحرك الكثير من المياه الركدة ويثير العديد من الإشكالات المعقدة التي تحتاج إلى حلول وعلىالولاية أن تجيب وأن تلتحم مع الفئات الإجتماعية الهشة بالمدينة ومساعدتها في تجاوز هذه المحنة لمراقبة الأسعار وتحريك الفاعل المدنيالوصي على هذا القطاع من أجل تخفيف الضغط على مواطني الجهة الذين يعانون أساسا من أرتفاع الأسعار وقلة جودتها.

وبرغم أن الأزمة ترتبط بسياق دولي المتمثل في الحرب الأوكرانية الروسية وارتفاع أسعار الكثير من المواد الأساسية بالسوق الدولية إلا أنلظى الحرب لا يصل إلى درجة أن يرتفع سعر بعض المواد بنسبة 200 في المئة أو حتى 300 في المئة، ما يطرح أسئلة كبيرة عن نجاعةالسياسة الزراعية المتبعة في المغرب بحسب خبير إقتصادي وساكنة الداخلة بدورها تضيق نطاق السؤال وتساءل الولاية عن ماهية سياستهاالمتبعة لتخفيف العبئ عن كاهلها خاصة في هذا الشهر الفضيل.

على الولاية أن تتحمل مسؤوليتها والقيام بما يلزم لمواجهة الغلاء وأن ترسم خارطة طريق برؤية شمولية لمواجهة هذه الأزمة وحفظ حقوق الساكنة  من خلال تفعيل دورها الرقابي في المواد الاستهلاكية بجدية وصارمة أكثر خصوصاً أن هذا الارتفاع صار يلامس حالياً جلّ السلع الأساسية، كما يؤثر بشكل مباشر على مستوى المعيشة اليومي للطبقتين الفقيرة والمتوسطة التي تشكل غالبية سكان المدينة.

يتبع الجزء الثاني

الاخبار العاجلة