الداخلة7
“زيد الشحمة فظهر المعلوف”.. هو المثل الذي ينطبق على ما قامت به وزارة الصيد البحري في شخص الصديقي، الذي استكثر على مهنيي الصيد من أبناء المنطقة رخص قوارب معيشية يعيلون بها ذويهم، ومنحه بسخاء رخص لصيد جراد البحر “لانگوسط” لواحد من أكبر المستفيدين من الثروة السمكية بالداخلة وبوجدور في تكريس واضح لواقع الريع بالأقاليم الجنوبية.
وسعيا من الداخلة7 لتنزيل الدور الحقيقي للاعلام المواطن في انسجام مع المقتضيات القانونية والخطب الملكية السامية، وخصوصا مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة لاسرة الصحافة والاعلام يوم 15 نونبر 2002 بمنسابة اليوم الوطني للاعلام، فاننا نحاول قدر الامكان تحري الدقة في المعلومات والموضوعية والحياد اقصى ما يمكن في تناول القضايا. لتناول ملف هذه الرخص التي إستفاد منها كمال صبري” تحت الدف” عبر ثلاث مراكب (الحبشي، منتصر وسلمى ) مستغلا علاقته الوطيدة و”المشبوهة” كما يصفها البعض بوزيرالصيد البحري الذي لم يبخل شيئا على صديقه وكان ولازال يجود عليه من خيرات أبناء الصحراء المغربية.
أزيد من تسع ملايير سنتيم، هي قيمة هذه الرخص المالية قدمت لصبري بجرت قلم نظير “شفطه” لميناء بوجدور ومكافأة على وقوفه ضد أبناء الصحراء العاملين والتجار الصغار في الموانئ بالصحراء المغربية؛ كل هذا الدعم لرئيس غرفة الصيد الشمالية الأطلسية على حساب أبناء جهة الداخلة وادي الذهب الذين هم الأحق بهذه الثروة والأجدر بها وذلك حسب الخطب والملكية وأيضا تنزيلا للإتفاقيات الدولية وأبرزها إتفاقية الصيد البحري مع اوروبا التي تحث على إستفادة “الصحراويين المغاربة من خيراتهم” وليس العكس ولايبعدنا عن إعادة توقيعها سوى 60 يوم.
وأعرب المستثمرون العاملون في قطاع الصيد البحري بجهة الداخلة لسنوات طويلة عن استغرابهم الشديد لتمرير هذه الرخص المهمة من هذا الحجم في الظلام، وفق توصيفهم، وهي الخطوة التي إعتبرها آخرين تمييزا لصالح مستثمر خارج نفوذ الجهة في مواجهة باقيالمستثمرين العاملين في المجال، المصادر ذاتها انتقدت بشدة ماأقدم عليه الصديقي دون سلك المساطر القانونية المعتادة داعين وزارة الصيد البحري للعمل على تقويم هذا الاعوجاج الصارخ، حسب وصفهم، للإسهام في استدامة تنمية القطاع الذي أصبح يعاني.
ودق المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام مخزون c واصفا هذا الإجراء الذي قام به الوزير ب“كارثة بكل المقاييس” معلقا على جداره بالفيس بوك أنه وبعد توصله بمعلومات وتفاصيل دقيقة حول موضوع التراخيص الجديدة التي منحت تحت الطاولة، لمنتخبين وأصحاب نفوذ لا تربطهم أي علاقة بجهة الداخلة، في الوقت الذي تمارس فيه الوزارة أي الصيد البحري سياسة الأذان الصماء إتجاه شريحة مهمة من الشباب من أجل تسوية الوضعية القانونية لقواربهم.
وتوعد المرصد بحلقة مباشرة يصفها بالقنبلة لما تحمله من معطيات ومعلومات دقيقة سيكون ضيفا فيها منتخب بالجهة، ومن أجل تدارك ماتبقى من المخزون الذي يعيش إستنزاف ممنهج.
يتبع قريبا مقالات ذان صلة…
