سباق الصحراوية مهزلة ثماني سنوات العجاف

admin
افتتاحيات
admin23 يناير 2023آخر تحديث : الإثنين 23 يناير 2023 - 12:54 مساءً
سباق الصحراوية مهزلة ثماني سنوات العجاف

الداخلة7

من الأكيد أن لفظ الصحراوية هو لفظ له دلالة على نساء الصحراء، ووضعه كإعلان ترويجي لتظاهرة رياضية بمدينة الداخلة ينم على عبقرية في كيفية تحصيل الدعم المادي والمعنوي من طرف الجهات الوصية لا نظير لها، من أجل تحقيق الاهداف الشخصية والذاتية الصرفة بعيدا عن الهم الأسمى والغاية الحقيقية المتوارية خلف المنفعة الخاصة بدل المنفعة العامة التي تقدم كذريعة واهية لا أساس لها من الصحة لمراكمة الثروة على أكتاف ساكنة المنطقة التي تئن تحت وطأة المعاناة، وترزح بين مطرقة غلاء الأسعار وسندان البطالة.

ومن أجل إشعاع إقتصادي للمنطقة ينبغي بداية تأسيس قاعدة اقتصادية صلبة متينة، وجلب إستثمارات ضخمة لتشغيل اليد العاملة وتوفير سبل العيش الكريم للمواطنين، وكلما تم الإهتمام بالفرد كلما كانت التظاهرة ناجحة وكلما تم الزحف على مكتسبات المواطن وامتصاص حقوقه الشرعية، فمن العيب والعار أن يتم التفكير بتظاهرة تحمل مسمى مكون أساسي من النسيج الإجتماعي المغربي وتسخيره لخدمة الأجندات الذاتية، وهذه في حد ذاتها خيانة لشعار البلاد وللثالوث المقدس ويجب فتح تحقيق في هكذا تظاهرات ومدى خدمتها للوطن وللمواطنين.

atlas sahra

لهذا فالعبقرية التي أنتجت هكذا تظاهرة فلن يصعب عليه بتاتا التفكير بتظاهرة إجتماعية تخرج ساكنة الداخلة من ويلات الفقر والبطالة، وانتاج وعي جديد لبلورة رؤية استشرافية لمدينة المستقبل وجيل المستقبل، وتكرار التظاهرة كل سنة هو تكرار الغبي بمنطق اينشتاين لأنه يؤدي لنفس النتيجة ثماني سنوات مرت دون نتيجة تذكر وهذه المدة الطويلة لو تم استثمارها في الفرد لكان خير تمثيل للمرأة الصحراوية التي ورط اسمها في خدعة لها سِمة المنفعة الشخصية البعيدة عن التأصيل المفاهيمي والتاريخي لكيان له من العزة والكرامة نصيب الأسد الذي تكفله كل الأعراف والتقاليد والمواثيق والعهود الإنسانية والدولية.

وعلى الجهات النافذة بالجهة مدعومة بالمجتمع المدني وشيوخ القبائل، العمل على توقيف هذا العبث والمهزلة التي لاتفعل شيئا سوى أنها تسيء لصورة المدينة داخليا وخارجيا، وتحويل الدعم المادي واللوجيستيكي إلى إصلاح المرفق العام والبنية التحتية هذا هو التوجه العام السليم وهذه هي العقيدة الوطنية الحقة التي ستقود قاطرة التنمية الاقتصادية إلى السكة الصحيحة التي لامناص منها، من أجل تنزيل كل الأوراش الملكية السامية التي غايتها الأساسية خدمة الوطن والمواطن الركيزتان الثابتتان التي لا غنى عنهما في أي مشهد لأنه نقطة القوة من أجل تحقيق السلام والاستقرار وبناء وطن الحق والعدالة الاجتماعية.

فالصورة الذهنية التي يراد تصديرها من خلال هذا النوع من التظاهرات للمواطن تبقى متجاوزة من لدن المواطن بذاته والذي لايعير أي اهتمام لها لأنه يعي جيدا المصلحة الحقيقية من تنظيمها وهنا يجب مساءلة كل الجهات الرسمية النافذة عن السبب الرئيسي في دعم تظاهرة لا تدر بالنفع لا على المدينة ولا على الساكنة المتضررة من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها مدينة الداخلة والتي يراها الكثير أنها تتجه إلى الهاوية برغم كل الإمكانيات التي تزخر بها والكفيلة بجعلها في ريادة المدن الأكثر جمالا وجاذبية.

ختاما يحتاج الحق لمن يقوله ويحتاج أكثر لمن يفهمه، وعلى الوصيين على هذه التظاهرة الرياضية إلتقاط الإشارات بفكر الوطني الحقيقي لا بمنطق الإسترزاقي فسجل التاريخ مليء بالصفحات البيضاء وعلى من يهمه الأمر أن يخلد اسمه على صفحات التاريخ لا أن يوضع في هامش الذكريات وسراديب التاريخ.

اتصل بنا