ضحايا البوليساريو يرفضون الانخراط في مبادرتها لـ”جبر الضرر”.

18 أكتوبر 2022
ضحايا البوليساريو يرفضون الانخراط في مبادرتها لـ”جبر الضرر”.

الداخلة7

رفضت أكثر من عشر جمعيات تضم ضحايا سجون البوليساريو إلى جانب هيئات أخلى متضامنة مع الضحايا، رفضت المباردة التي أطلقتها البوليساريو حول ما أسمته بـجبر الضرر، واصفة إياها بـالمناورة الرامية لمصادرة حقوق الضحايا وتكريس ظاهرة إفلات المتورطين في الإنتهاكات من المحاسبة، وتملص السلطات الجزائرية من الالتزامات الملقاة على عاتقها باعتبارها المعنية حصرا بتفعيل ولايتها القضائية على كمال ترابها الإقليمي“.

ونفى ممثلوا ضحايا الإنتهاكات المرتكبة في مخيمات تنيدوف الموقعون على بيان باسم 14 جمعية ومنظمة منضوية في تنسيقية الهيئات المدافعة عن ضحايا سجون البوليساريو، نفواتحقيق أي مصالحة مزعومة أو جبر للضرر الذي لحق سجون البوليساريو بجنوب غربالجزائر، نظرا لغياب كافة شروط وعناصر التسويات القانونية أو حتى العرفية لتلك الجرائم المروعة التي ارتكبتها البوليساريو في حق الضحايا، لتصف الجعيات والمنظمات الموقعة على البيان المشترك الخطوة بكونهاسياسوية غرضها التحايل على حقوق الضحايا وتكريس إفلات الجلادين من المسائلة والعقاب“.

كما رفض الموقعون على البيانمناورات البوليساريو الرامية إلى مصادرة حقوق الضحايا وتكريس ظاهرة إفلات المتورطين في الإنتهاكات من المحاسبة، وتملص السلطات الجزائرية من الالتزامات الملقاة على عاتقها باعتبارها المعنية حصرا بتفعيل ولايتها القضائية على كمال ترابها الإقليمي، ليطالبوا الدولة الجزائرية بـالإضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية حول إعمال القانون وتفعيل سلطاتها على مخيمات تيندوف، وتمكين كافة الضحايا من سبل التقاضي والإنتصاف لدى القضاء الجزائري، لأجل ضمان تحقيق العدالة بخصوص جرائم ارتكبت داخل التراب الإقليمي الجزائري، وتورط فيها بعض السؤولين في أجهزتها الأمنية والعسكرية“.

وطالب البيان بـعزل كافة الجلادين المشتبه في تورطهم في الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف البوليساريو، خاصة الأسماء التي ورد ذكرها ضمن شهادات الضحايا المروعة، وتقديمهم للقضاء المستقل، حتى يتسنى إنجاح أي مسعى يروم معالجة ذلكالماضي المؤلم“. لينبه إلى تكريس الجبهة لـإفلات الجلادين والمشتبه في تورطهم في الإنتهاكات، من خلال الإصرار على تكريمهم وحمايتهم وتوفير الحصانة لهم، عبر تبوؤهم المناصب القيادية في البوليساريو، وتوفرهم على جوازات السفر الدبلوماسية الجزائرية، فضلا عن تهريبهم بالأوراق الثبوتية الجزائرية بالهويات المزورة للخارج“.

الموقعون أثاروا في بيانهمرفض البوليساريو الإعتراف الصريح والإعتذار للضحايا، والإكتفاء بتوصيف الانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان بـالأخطاء، ليخلصوا إلى ما وصفوه بـاستخفاف البوليساريو الواضح بتبعات الجرائم المهولة المرتكبة في سجونها السرية بجنوب غرب الجزائر، ما يؤكد غياب أي إرادة حقيقية للمصالحة أو جبر الضرر“.

وأكد البيان علىمسؤولية الدولة الجزائرية الثابتة حول حماية اللاجئين والمقيمين الأجانب المتواجدين داخل ترابها الإقليمي، مشيرا إلىورود أسماء لمسؤولين عسكريين جزائريين في عديد الشهادات، باعتبارهم متورطين في الإنتهاكات التي لحقت الضحايا، ليخلص إلىضرورة تفعيل الولاية القضائية الجزائرية على مخيمات تيندوف، وضمان سبل التقاضي والإنتصاف أمام المؤسسات القضائية والحقوقية الجزائرية لقاطني تلك المخيمات“.

وأكدت الجمعيات والمنظمات الموقعة على البيان علىالمسؤولية السياسية للبوليساريو، باعتبارها تنظيم رعى تلك الانتهاكات، من خلالالصلاحيات والمسؤوليات المخولة داخله، ما يفرض بحسب الموقعينضرورة حظر البوليساريو وتجريم الترويج لها، على غرار التنظيمات السياسية التي تورطت في جرائم مماثلة، من قبيل الحزب النازي في ألمانيا، الخمير الحمر في كمبوديا، حزب البعث في العراق ونظامالأبارتايد في جنوب إفريقيا…”.

وطالبت هيئات الضحايا الموقعة على البيان البوليساريو بـالكف عن الإستهداف الدعائي الممنهج للضحايا، والعدول عن خطابها الإقصائيفي حقهم، والتهييء  لحوار جاد وبناء مع الضحايا ومع الهيئات الحقوقية التي تمثلهم وتهتم بقضيتهم، حتى يتسنى التأسيس لمبادرة تشاركية تساهم في معالجة تبعات الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في مخيمات تيندوف بجنوب غرب الجزائر“.

وأشار الموقعون على البيان إلىاقتصار عرض البوليساريو لجبر الضرر على المنضويين في تنظيمها والمؤيدين لطرحها السياسي، في تمييع جلي لمفاهيم المصالحة وجبر الضرر، ليؤكدوا على ضرورةالابتعاد عن أي شكل من أشكال التسييس لهكذا مبادرات، باعتبار كونية قيم حقوق الإنسان، ليشيروا إلى  أنالأغلبية الساحقة من ضحايا انتهاكات البوليساريو الجسيمة يتواجدون خارج مخيمات تيندوف بجنوب غرب الجزائر، ويبدون آراء سياسية مخالفة لها“.

كما أشارت المنظمات التي تؤطر ضحايا سجون البوليساريو وذويهم، إلى أن مبادرة الجبهة المعلن عنها في مخيمات تيندوفتفتقر إلىالشروط والعناصر المتعارف عليها في مبادرات جبر الضرر في التجارب الدولية“. خاصة ما يتعلقبعدم أهلية البوليساريو للإشراف علىهكذا مبادرات باعتبارها كيانا غير دولتيا، وغير معترف به من طرف الأمم المتحدة، موضحة أن البوليساريوغير مسؤولة أمام الهيئاتالأممية المختصة في مراقبة التزامات الدول في مجال حقوق الإنسان، وليست طرفا في الإتفاقيات والعهود الدولية الخاصة بحماية اللاجئين والتي تنطبق على حالة قاطني مخيمات تيندوف“. ليسهب البيانأن ذلك لا ينفي المسؤولية الجنائية لقيادات البوليساريو وجلاديها بصفاتهمالشخصية حول كل ما ارتكب من فظاعات في سجونها السرية بجنوب غرب الجزائر“.

وأكد الموقعون على ضرورةالتأسيس بشكل تشاركي مع كافة المعنيين بملف ضحايا سجون البوليساريو، لهيئة مستقلة تعنى بتنظيم عملية الحوار مع الضحايا، والكشف عن الحقيقة وجبر الضرر المادي والمعنوي الذي لحقهم، فضلا عن الإشراف على تحقيق مستقل حول مصير المختطفين المخفيين قسرا في سجون البوليساريو بمخيمات تيندوف بجنوب غرب الجزائر“.

وسجلت الجمعيات الموقعة على البيانباعتبارها هيئات معنية بشكل مباشر بموضوع ضحايا سجون البوليساريو، استغرابها لعدم إشراكهافي أي حوار أو مشاورات للتحضير لمبادرةجبر الضررالتي أعلنت عنها الجبهة، خاصة وأن الضحايا سبق وأن أطلقوا نداءات متتالية مطالبة بإنصافهم والإعتراف الصريح بالجرائم التي طالتهم في مخيمات تيندوف بجنوب غرب الجزائر، بعد التعاطف الكبير الذي حظوا بهفي أوساط الرأي العام المحلي والدولي، منذ تسجيلهم لشهادات مروعة حول ظروف اعتقالهم المأساوية والتعذيب المهول الذي طالهم“.

كما أكد البيان  إصرار الأخيرة على تغييب ضحايا انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان ورفضها الدخول في حوار معهم، بخصوص تسوية تبعات الجرائم المرتكبة في حقهم في سجونها السرية“. مشيرا إلى أن البوليساريووبدلا من ذلك فقد تعمدت استهداف الضحايا منخلال تسليط أجهزتها السياسية والإعلامية بإشراف من قياداتها وعناصرها النشيطة للتطاول على الضحايا والتشهير بهم، عبر إعمالخطاب عدائي وتحريضي ضدهم“.

وأشار بيان جمعيات ضحايا سجون البوليساريو إلىتعتيم الأخيرة على حقيقة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في سجونها بجنوب غرب الجزائر، وعلى تفاصيل الاختطافات والتعذيب والإغتيالات التي تعرض لها الضحايا، خاصة ما يتعلق بمصير المخفيين قسرا، ومكان دفن رفاتهم، مثيراتسييس المبادرة التي أطلقتها البوليساريو حول ما أسمته بـجبر الضرروعدم استقلاليتها، وتوظيفها في سياق دعائي سياسوي، من خلال تبعيتها المباشرة للعناصر القيادة ف الجبهة، والذين أثبتت شهادات الضحايا إشرافهم وتورطهم المباشرفي جل الإنتهاكات المرتكبة في حق الضحايا“. تؤكد الجمعيات الموقعة.

جمعيات الضحايا أكدت على إهمال البوليساريو في مبادرتها المعلنة لـالخلفيات العنصرية والإستئصالية لتلك الإنتهاكات، على اعتبارتواتر الشهادات العديدة للضحايا، حول استهداف ممنهج لهم بناء على المعطى الإجتماعي والمناطقي“. لتؤكد علىخطورة الجرائم المرتكبةمن طرف البوليساريو، التي تحيل بحسب البيان علىجرائم ضد الإنسانية لا يمكن أن تسقط بالتقادم، وتطرح مسؤوليات القضاء الدوليحول التصدي لها ومعالجة تبعاتها“.

وطالب الموقعون بضرورةالتصريح الواضح بطبيعة الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف البوليساريو، باعتبارها إجرامممنهج ضمن مخططات تستهدف المكونات الإجتماعية والمناطقية، تقف وراءها قيادة البوليساريو بإيعاز وتواطئ من مسؤولين في الجيشالجزائري، ليؤكدوا على طبيعة تلك الإنتهاكات كونهاجرائم لا تسقط بالتقادم، من قبيل الإختطاف، الإخفاء القسري، التعذيب، الإغتصاب،القتل خارج القانون، وغيرها من صنوف الإنتهاكات“.

وأشادت الجمعيات الموقعة بـالجهود التي بذلها الضحايا وذووهم والمتضامنون معهم، خاصة إزاء الدعاوي القضائية التي رفعوها ضدالمتورطين في الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف البوليساريو بمخيمات تيندوف جنوب غرب الجزائر، والحراكالتحسيسي بقضيتهم، والذي أثمر ضغطا شعبيا على قيادة الجبهة وعلى الجزائر، باعتبار الأخيرة مسؤولة عن إنفاذ القانون في مخيمات تيندوف وحماية الضحايا“.

الجمعيات الموقعة على بيان الضحايا دعت كافة الهيئات الحقوقية للإنخراط في دعم ضحايا سجون البوليساريو والضغط على الدولة الجزائرية باعتبارها المسؤولة حصرا عن إعمال القانون وتطبيق العدالة، لتنبه لكونالتفويض غير القانوني لسلطتها للبوليساريو علىمخيمات تيندوف، يعد أحد الأسباب الرئيسية في وقوع تلك الإنتهاكات داخل التراب الإقليمي الجزائري“.

وستعتزمتنسيقية الهيئات المدافعة عن ضحايا سجون البوليساريو، بحسب ما ورد في البيان، مراسلة الهيئات الأممية المختصة والمرافعة أمامها إزاءتملص الجزائر والبوليساريو من الإنخراط في تسوية تبعات الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في مخيمات تيندوف، حيث أشارت على وجه الخصوص إلى مراسلة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمقرر الأممي الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر  وضمانات عدم التكرار.

الاخبار العاجلة